محافظة شمال الباطنة وجهة سياحية جاذبة خلال الموسم الشتوي
default
تعد محافظة شمال الباطنة إحدى الوجهات السياحية الواعدة في سلطنة عُمان، لما تمتلكه من مقومات تاريخية وطبيعية متنوعة، وبنية سياحية آخذة في النمو، جعلت منها محطة جذب للزوار والباحثين عن تجارب سياحية متكاملة تجمع بين الثقافة والمغامرة والترفيه.
وتشهد المحافظة خلال موسم الشتاء الذي يمتد خلال الفترة من شهر نوفمبر حتى نهاية أبريل إقبالًا كبيرًا من الزوار من مختلف الجنسيات، سواء من داخل سلطنة عُمان أو خارجها والذي يعكس ما تتميز به المحافظة من مقومات سياحية وطبيعية وتراثية تجعلها وجهة بارزة ضمن خارطة السياحة العُمانية.

ويعود هذا الإقبال لما تمتلكه المحافظة من مقومات تاريخية وطبيعية ومنشآت سياحية حيث تمضي بخطى ثابتة نحو تعزيز حضورها السياحي، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية لدعم السياحة المستدامة وتنويع مصادر الدخل، لتبقى محافظة شمال الباطنة تجمع بين أصالة التاريخ وجمال الطبيعة وروح المغامرة.
وقال حسن بن سليمان الجابري مدير إدارة التراث والسياحة بمحافظة شمال الباطنة إن عدد المنشآت السياحية والفندقية القائمة في محافظة شمال الباطنة بلغ 97 منشأة بنهاية العام 2025م، ما يعكس جاهزية المحافظة لاستقبال الزوار، حيث تتمثل هذه المنشآت في 15 فندقًا قائمًا و40 بيت ضيافة و24 نزلًا خضراء و17 شقة فندقية واستراحة واحدة، وتوفر 1700 غرفة فندقية.
وأضاف أن محافظة شمال الباطنة تضم 17 مشروعًا سياحيًّا فندقيًّا، تتوزع بين مشروعات قائمة وأخرى قيد التنفيذ، بالإضافة إلى وجود عدد من الفرص الاستثمارية للانتفاع بالأرض في مواقع مختلفة من المحافظة.
وأكد أن المحافظة تتميز بتنوعها الجيولوجي نظرًا لموقعها بين سفوح جبال الحجر وساحل بحر عُمان، حيث تجتمع فيها الجبال والسهول والأودية والشواطئ الساحلية، وأسهم هذا التنوع في تشكيل البيئة الطبيعية وظهور عدة ظواهر جيولوجية شكلت ملامح سطح الأرض عبر فترات زمنية طويلة، ونشأت على ضفاف الأودية حضارات عديدة.
وأشار إلى أن من أبرز الظواهر الجيولوجية في المحافظة موقع الحمم الوسائدية “صخور الأفيولايت” بوادي الجزي بولاية صحار ، بالإضافة إلى عدد كبير من مواقع المناجم الأثرية القديمة لخام النحاس في مختلف ولايات المحافظة والتي تشمل المصاهر والأفران والمستوطنات مثل موقع دهوى الأثرية بولاية صحم وموقع أم الصفافير بولاية شناص.

من جانبه قال علي بن درويش العجمي رئيس قسم الترويج السياحي بإدارة التراث والسياحة بمحافظة شمال الباطنة إن محافظة شمال الباطنة تضم عددًا من المتنزهات العامة والمواقع الترفيهية التي تسهم في جذب السياح والزوار إليها وتعد هذه المتنزهات متنفسًا طبيعيًّا يلبي احتياجات السكان والزوار، ويسهم في دعم السياحة الداخلية وتعزيز الوعي البيئي.
وأشار العجمي إلى أن المحافظة تتميّز بتنوّع مساراتها الطبيعية التي تلبي شغف هواة رياضة المشي الجبلي والتسلّق والمغامرات، حيث تنتشر الأودية والمسارات الجبلية ذات الطبيعة الخلابة، ومن أبرزها، وادي الجهاور الذي يتميز بتضاريسه الجبلية وتنوعه الطبيعي، ويُعد من المسارات المناسبة لرياضة المشي الجبلي والاستكشاف، ووادي الحواسنة وهو من الأودية المعروفة بجمالها الطبيعي وتدرّج مساراتها، ما يجعله وجهة لهواة المغامرات والأنشطة الخارجية ومسار قرية شيدة ويعد مسارًا يجمع بين الطبيعة الجبلية والطابع القروي التقليدي، ويمنح الزائر تجربة سياحية صحية وثقافية فريدة.

كما أن مسار وادي حيبي يُعد من المسارات التي تجذب هواة التسلّق والمشي في الأودية، لما يتميز به من مناظر طبيعية وتكوينات صخرية، ومسار قرية الخد وهو مسار طبيعي يعكس البيئة الريفية للمحافظة، ويصلح للرحلات الرياضية والاستكشافية، بالإضافة إلى قرية حلاحل بني غيث وهو من المسارات الجبلية التي تمتاز بالتحدي والطبيعة البكر، ويقصدها هواة المغامرة والتسلّق.
وأكد على أن هذا التنوع أسهم في جعل محافظة شمال الباطنة وجهة مفضلة للفرق الرياضية ومحبي المغامرات، إلى جانب السياحة العائلية والبيئية.
من جهته قال خميس بن ناصر العوفي رئيس قسم الآثار والمتاحف بإدارة التراث والسياحة بمحافظة شمال الباطنة إن القلاع والحصون التاريخية في محافظة شمال الباطنة تمثل خلال الموسم الشتوي وجهة للكثير من زوار المحافظة؛ حيث تعد من أبرز المعالم السياحية التي تعكس عمق التاريخ العُماني وأهميته الحضارية.
وأضاف أن عدد زوار القلاع والحصون في المحافظة خلال عام 2025م، وصل إلى أكثر من 5600 زائر ما يؤكد استمرار الإقبال على هذه المواقع ودورها في تنشيط الحركة السياحية وتعزيز الوعي بالموروث الثقافي.

وأكد أن المحافظة تتميز بتباين أعداد القلاع والحصون والمعالم التاريخية فيها، ويبلغ عددها 457 معلمًا، وأهمها حصن السويق وحصن الثرمد، وسور المغابشة، وسور آل هلال، وحصن الخابورة، وحصن صحم، وحصن حيبي، وقلعة صحار، وحصن لوى، وقلعة فزح، وحصن شناص، وحصن أسود.
وأشار إلى أن قلعة صحار تأتي في مقدمة هذه المعالم، إلى جانب عدد من الحصون والقلاع المنتشرة في ولايات المحافظة، والتي تشكّل محطات جذب للسياح والمهتمين بالتاريخ والتراث، بالإضافة إلى المتاحف الخاصة والتي من أبرزها متحف أبناء مجان وتاريخ الأرض، وبلغ عدد زوار المتاحف في المحافظة خلال العام الماضي 1386 زائرًا.
تجدر الإشارة إلى أن محافظة شمال الباطنة تمتد كشريط ساحلي بين البحر والجبل لذلك تشكلت مقوماتها السياحية نتيجة هذا الامتداد لتشمل أنماطًا مختلفة من السياحة المتنوعة وهي نافذة بحرية ربطت سلطنة عُمان بالدول الأخرى وهي محافظة اقتصادية وتجارية.
/العُمانية/