ممثل ولاية صحم بمجلس الشورى يطرح تساؤلات حول مواءمة مشاريع النقل مع رؤية عُمان 2040
في سياق استضافة مجلس الشورى لمعالي المهندس حمود بن سعيد المعولي، وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، خلال جلسته الاعتيادية المنعقدة ضمن أعمال الدور الثالث من الفترة العاشرة، الجلسة الرابعة عشرة، أشار سعادة يحيى بن زايد آل عبدالسلام، عضو المجلس ممثل ولاية صحم، إلى أن الخطة الخمسية الحادية عشرة شددت على أهمية استثمار الميزة النسبية لكل محافظة.
وعليه، تساءل عن كيفية مواءمة مشاريع الطرق والموانئ والبنية الرقمية مع هذه المزايا، بما يضمن تحقيق تنمية إقليمية متوازنة، بعيدًا عن بنية تحتية معزولة عن النشاط الاقتصادي.
كما أشار إلى أن وثيقة الخطة الخمسية الحادية عشرة بيّنت أن مساهمة القطاع الخاص بلغت 53.9% من الناتج المحلي الإجمالي، متسائلًا عن نسبة مساهمته في أنشطة النقل والخدمات اللوجستية، وخطة الوزارة لرفع هذه النسبة.
وتطرق إلى ما حدث من انحرافات في مسارات الأودية بعد تنفيذ بعض الطرق المزدوجة، مثل طريق الباطنة السريع، وما نتج عنه من أضرار ومخاطر متعددة، متسائلًا عن أسباب ذلك وآليات معالجته، والخطط التي ستتبعها الوزارة لمنع تكرار هذه الأخطاء مستقبلًا.
كما أوضح أن الخطة التنفيذية الثانية لرؤية عُمان 2040 تؤكد على تعزيز المحتوى المحلي وسلاسل الإمداد، متسائلًا عن كيفية مواءمة الاستراتيجية اللوجستية مع مستهدفات تعميق التصنيع المحلي، لا سيما في المناطق الاقتصادية الخاصة والموانئ.
وفيما يتعلق بمشروع إنشاء منشأة للوقود البحري منخفض الكبريت في ميناء شناص، تساءل عن خطط الوزارة لتطوير آليات تنفيذ مثل هذه المشاريع أو استبدالها ببدائل أكثر أمانًا ومرونة واستدامة، في ظل المتغيرات الإقليمية.
وأشار إلى أنه في ظل تصاعد المتغيرات الجيوسياسية، لم يعد التخطيط الاستراتيجي للقطاع اللوجستي مقتصرًا على التوسع في البنية الأساسية، بل أصبح يعتمد على قدرة المنظومة الوطنية على التنبؤ بالمخاطر، وتنويع الشراكات، ورفع الجاهزية، مع مواءمة السياسات الوطنية مع المعايير الدولية، متسائلًا عن خطة الوزارة لاستدامة سلاسل الإمداد في حال استمرار أو تفاقم التوترات الإقليمية.
كما تساءل عن حجم الإنفاق الفعلي المخطط في إطار الخطة الخمسية الحادية عشرة لكل قطاع: البري، البحري، الجوي، والاتصالات وتقنية المعلومات.
واستفسر كذلك عن خطة الوزارة لتوطين الوظائف التقنية المتقدمة في مجالات الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وإدارة الأنظمة اللوجستية الذكية ضمن الخطة التنفيذية الثانية لرؤية عُمان 2040، والإجراءات المتبعة لربط برامج التدريب بالمشاريع الكبرى لضمان نقل المعرفة إلى الكوادر الوطنية.
كما تساءل عن تصور الوزارة لتعزيز الثقافة الرقمية والوعي السيبراني لدى المجتمع، باعتبارهما ركيزة لتحقيق هدف الهوية الرقمية الوطنية ضمن الخطة الخمسية الحادية عشرة.
واستفسر أيضًا عن السيناريوهات البديلة في حال تباطؤ التجارة العالمية أو تغيّر مسارات الشحن، وكيفية استعداد الوزارة لتقليص المدة الزمنية لسلاسل الإمداد.
وفي ختام مداخلته، طالب بإنشاء جسر في الولاية، والذي تأخر تنفيذه لأكثر من عشر سنوات، مع ملاحظة ترحيل المشروع من خطة إلى أخرى، إضافة إلى إعادة ازدواجية الوصلة بين دوار سيح الطيبات ودوار الولاية، نظرًا لكثرة الحوادث الناتجة عن عدم توفر اشتراطات السلامة المرورية.